محمد تقي النقوي القايني الخراساني
203
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
الخطبة السادسة عشر ومن خطبة له ( ع ) لمّا بويع بالمدينة ذمّتى بما أقول رهينة ، وانا به زعيم ، انّ من صرّحت له العبر عمّا بين يديه من المثلات ، حجزته التّقوى عن تقحّم الشّبهات ، الا وانّ بليّتكم قد عادت كهيأتها يوم بعث اللَّه نبيّكم ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) والَّذى بعثه بالحقّ لتبلبلنّ بلبلة ، ولتغربلنّ غربلة ولتساطنّ سوط القدر ، حتّى يعود اسفلكم اعلاكم واعلاكم اسفلكم ، وليسبقنّ - سابقون كانوا قصّروا ، وليقصرنّ سبّاقون كانوا سبقوا ، واللَّه ما كتمت وشمة ، ولا كذبت كذبة ، ولقد نبّئت بهذا المقام وهذا اليوم ، الا وانّ الخطايا خيل شمس حمل عليها أهلها وخلعت لجمها فتقحمّت بهم في النّار ، الا وانّ التّقوى مطايا ذلل عليها أهلها وأعطوا ازمّتها فأوردتهم الجنّة ، حقّ وباطل ، ولكلّ أهل فلئن امر الباطل لقديما فعل ، ولئن قلّ الحقّ فلربّما ولعلّ ، ولقلمّا أدبر شيء فاقبل .